تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلا كما حدث لموسى عليه السلام قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ , وقال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾.

القسم الثاني:

ما يكون بواسطة رسول من الملائكة يرسله الله تعالى كجبريل أو غيره من الملائكة فيوحي إلى الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ما كلفه الله بتبليغه وإنزاله , وقد اختص جبريل عليه السلام بإنزال الوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَّلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾.

حالات إتيان الملك بالوحي:

الحالات التي أتى فيها جبريل عليه السلام بالوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تخلو من حالات ثلاث وهي:

1 ـ أن يأتي جبريل عليه السلام في صورته التي خلق عليها؛ له ستمائة جناح, وقد سد الأفق وهي حالة نادرة وقد ورد أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل على صورته الحقيقية مرتين: الأولى كانت في الأرض في مكة على كرسي بين السماء والأرض قد سد الأفق , والثانية في السماء عند سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج.

2 ـ أن يأتي إليه في صورة رجل سوي , كصورة دحية الكلبي أو أعرابي فيكلمه, ويراه الحاضرون, ويسمعون كلامه ويفهمونه, ولكنهم لا يعرفون أنه جبريل؛ ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم يقيناً أنه جبريل جاء ليعلمهم أمر دينهم، كما في حديث عمر بن الخطاب قال: (بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ؛ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ, شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ, لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ , ولا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ؛ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ, وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ... الحديث).

المدخل لعلوم القرآن الكريم · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلوم القرآن الكريمص ١٨