تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـ وحي بواسطة رسول من الملائكة: يرسله الله - عز وجل - ليبلغ رسالة الله - عز وجل - لرسله , قال تعالى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾، ولا ينزل الملك بالوحي إلا بعد أن يرسله الله ويأذن له كما حكى القرآن ذلك عن جبريل عليه السلام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الكريم في قوله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبَّكَ نَسِيًّا﴾ وإليك الحديث عن كلِّ قسم:

القسم الأول: وحي بدون واسطة: وهو على ثلاثة أنواع:

1 ـ الرؤيا الصادقة في النوم:

رؤيا الأنبياء وحيٌّ من الله - عز وجل - , وقد كان أول ما بدئ به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة , كما جاء في حديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: (أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْح).

وقد ثبتت الرؤيا لنبي الله إبراهيم عليه السلام عندما رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام.

2 ـ النفث في الروع:

وهو أن يلقي الله - عز وجل - الوحي في قلب ونفس الرسول - صلى الله عليه وسلم - على وجه لا يستطيع دفعه ولا يجد فيه شكَّاً, ولا يتصور معه المخالفة، ولا التردد بل يوقن أنه من عند الله - عز وجل - ليس من خطرات النفس, ولا نزغات الشيطان, فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوا بمعصية الله , فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته).

3 ـ كلام الله لنبيه من وراء حجاب:

وهو أن يكلم الله تعالى نبيه كلاماً حقيقياً يليق بجلاله دون تشبيه ولا تمثيل , ولا تعطيل , ولا إلحاد , يسمعه منه نبيه ويعيه دون رؤيته للباري جل

المدخل لعلوم القرآن الكريم · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلوم القرآن الكريمص ١٧