نحو (٥٠٢٩) حديثًا. وقد جَمَعَ مؤلِّفه أحاديثه من: الصحيحين، والسُّنَن الأربعة ومسند أحمد وسنن الدارقطني والبيهقي، وغيرها من مصنّفات الحديث الأصلية، محذوفة الأسانيد مع الإبقاء على اسم الصحابي.
ويؤخذ على الكتاب عدم عنايته ببيان الصحيح من الضعيف غالبًا، فيكتفي بعزو الحديث إلى مصدره فحسب.
ومن أشهر شروحه وأحسنها: "نَيْل الأوطار شرْح منتقى الأخبار"، للقاضي محمد بن علي الشوكاني (ت: ١٢٥٠ هـ) رحمه الله، والذي يُعَدُّ من أهم المراجع في فقه أحاديث الأحكام.
(ب) "عُمدة الأحكام من كلام خير الأنام"، للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت: ٦٠٠ هـ) رحمه الله تعالى. وهو أصغر الكتب الثلاثة حجمًا، حيث بلغت أحاديثه: (٤٣٦) حديثًا.
وقد تميّز الكتاب: بكون أحاديثه غاية في الصحة، حيث اُنتقي مما اتفق عليه الشيخان: البخاري ومسلم.
ولعمدة الأحكام شروح كثيرة، قديمة ومعاصرة، من أجلّها: "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"، للإمام المجتهد محمد بن علي بن دقيق العيد (ت: ٧٠٢ هـ). وهذا الكتاب على جلالته، فإن طبيعة بحوثه التي تصدّى لها غامضة متينة، ترتفع على أفهام كثير من طلاب العلم، ومريدي المعرفة (١).
ومن شروح العُمدة: "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"، للحافظ عمر بن علي الشافعي، المعروف بابن الملقن (ت: ٨٠٤ هـ) رحمه الله تعالى، أفاد كثيرًا من شرح ابن دقيق العيد، بَيْدَ أنه أكثر وضوحًا وأسهل تناولًا.
(١) "تيسير العلام" للبسام ١/ ١٦.