تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث

المدارس الحديثية في زمن الرواية وأشهر أعلامها

١ - نعني بالمدارس الحديثية: جماعة من الرواة والمحدّثين، بينهم خصائص مشتركة، تتعلق بوسائل تبليغ الحديث، وصيانته رواية ودراية (١).

٢ - وقد استعار الباحثون المعاصرون هذا التعريف، فأصبحوا يطلقون المدرسة الحديثية؛ لدراسة حقبة معينة من الزمن في بلد معين، توافر فيها العلماء، ودرس عليهم جمعٌ من التلاميذ، تأثروا بهم، ونشروا آراءهم ومناهجهم، ودَوَّنها العلماء بعد ذلك في كتبهم، فأصبح إطلاق كلمة المدرسة، يحمل معنى عرفيًا، دَرَجَ عليه الباحثون المعاصرون، وكتبوا فيه كتبًا كثيرة بعنوان: "مدرسة الحديث في بلد كذا"، أو "مدرسة الإمام الفلاني" وهكذا (٢).

٣ - وكان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، في بادئ الأمر، يقيمون في المدينة المنورة، حيث يقيم النبي الأكرم ﷺ، يستمعون لحديثه، ويتحلقون حوله، يعلّمهم الدين، ويتلو عليهم القرآن، ويتلقَّوْن منه كلّ ما يحتاجون إليه، من أحكام وتشريعات، وأخلاق وآداب.

(١) "المدارس الحديثية" للدكتور محمد زهير، بحث منشور ضمن مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد ٢٤/ ص ٦٤٣.

(٢) "المدرسة الحديثية في مكة والمدينة" ١/ ١١.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١٧٤