كذلك شرحه من المعاصرين: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام (ت: ١٤٢٣ هـ)، في: "تيسير العلام شرح عمدة الأحكام"، ويمتاز هذا الشرح بأنه كُتِبَ بأسلوب يناسب أفهام طلبة العلم في العصر الحديث.
(ج) "بلوغ المرام من أدلة الأحكام"، تأليف الحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ). وهو أوسط الكتب الثلاثة حجمًا، حيث اشتمل على «١٥٩٦» حديثًا.
تميّز الكتاب بمزايا، منها: عناية مؤلِّفه بتخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية، مع بيان درجتها صحة وضعفًا في الغالب، لكنه لم يلتزم ذلك باطراد، وإنما يحكم أحيانًا بنفسه، وينقل حكم غيره أحيانًا، ولو أنه التزم الحكم على جميع الأحاديث لكان أفضل، لاسيما وقد تكلّم على الكثير منها في بقيّة مصنفاته كفتح الباري والتلخيص الحبير.
كذلك تميّز: بكونه أضاف قسمًا مهمًا في آخره، وهي: أحاديث الآداب والأخلاق، والذكر والدعاء، فجاء كالمتمم للكتاب.
ولبلوغ المرام شروح قديمة ومعاصرة، من أشهرها وأكثرها تداولًا: "سبل السلام بشرح بلوغ المرام"، للعلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت: ١١٨٢ هـ) رحمه الله تعالى.
وهو شرْح متوسط الحجم، اعتنى في مؤلِّفه ببيان الراجح من الأقوال المختلفة من غير تقيّد بمذهب معيّن. لكن يؤخذ عليه اعتماده أحيانًا على أحاديث ضعيفة في الترجيح، دون أن يلاحظ ضعفها، كما يؤخذ عليه سلوك مسلك الظاهرية أحيانًا في تفسير النصوص، دون النظر في المعاني والمقاصد!!