تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣ - عن عمر بن أبي سلمة قال "كنت غلاما في حجر رسول الله ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله ﷺ يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك فما زالت تلك طعمتي بعد"

-[المعنى العام]-

يحدث عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله ﷺ عن حادثة وقعت له قبل التاسعة من عمره حافظ بمقتضاها على آداب الطعام والشراب كان يأكل مع رسول الله ﷺ فجعلت يده تروح وتغدو في مواطن متعددة من الإناء وأخذ يأكل من نواحي القصعة ولعله لم يسم الله عند ابتداء الأكل ولاحظ الرسول عليه الأكل بالشمال فقال له يا غلام قل بسم الله الرحمن الرحيم وكل بيمينك دون شمالك وكل مما يليك وما يقرب منك ولا تمدن يدك إلى موضع يد الذي يأكل معك قال عمر فسمعت ووعيت وأطعت وحافظت على النصيحة والعمل بها منذ سمعتها

-[المباحث العربية]-

(عن عمر بن أبي سلمة) هو ابن أم سلمة زوج النبي ﷺ ولد بأرض الحبشة في السنة الثانية من الهجرة إذ كان أبوه وأمه من المهاجرين إليها وصحح ابن حجر مولده قبل الهجرة بسنتين وهو ربيب رسول الله ﷺ بعد أن تزوج أم المؤمنين أم سلمة

(كنت غلاما) أي دون البلوغ يقال للصبي من حين يولد إلى أن يبلغ غلام والجمع أغلمة وغلمان وللأنثى غلامة وقصده من ذكر هذا الوصف بيان عذره في الإساءة

(في حجر رسول الله) ضبطه بعضهم بفتح الحاء أي في تربيته وتحت نظره وأنه يربيه في حضنه تربية ولده وقال عياض الحجر يطلق

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٤ · ص ٨٧