تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعبادة النبي ﷺ استهانة به ولا تقع من صحابة أجلاء

(وأين نحن من النبي ﷺ) الاستفهام إنكاري بمعنى النفي وأين خبر مقدم والضمير مبتدأ مؤخر والجار والمجرور متعلق بما تعلق به الخبر والواو عاطفة للجملة على محذوف والتقدير هذا شأنه ﷺ ومكانته ولسنا قريبين منه

(وقد غفر له) بالبناء للمجهول وفي رواية "غفر الله له" والجملة في محل النصب على الحال من النبي أي لسنا قريبين من النبي حالة كونه مغفورا له ومستأنفة استئنافا تعليليا أي لسنا قريبين منه لأنه قد غفر له

(ما تقدم من ذنبه وما تأخر) كناية عن الكل والإحاطة

(أما أنا فإني) أما بفتح الهمزة وتشديد الميم حرف شرط وتفصيل نابت مناب مهما يكن من شيء والفاء لازمة لتلو تاليها

(أصلي الليل أبدا) اللام في الليل لاستغراق جميع أجزائه

وكلا الطرفين متعلق بالفعل كأنه قال أصلي في جميع حالات ساعات الليل وقال الحافظ ابن حجر أبدا قيد "لليل" لا لقوله "أصلي" وكأنه يريد إعرابه حالا على التأويل أي أصلي الليل متواصلا

(أصوم الدهر ولا أفطر) بالنهار سوى العيدين وأيام التشريق ولذا لم يقيد بالتأبيد كأخويه

(فجاء رسول الله ﷺ) معطوف على محذوف أي فعلم رسول الله ﷺ أو فبلغ ذلك رسول الله فجاء

(أما والله) بفتح الهمزة وتخفيف الميم حرف تنبيه

(لكني أصوم وأفطر) استدراك على ما فهم من الكلام السابق لأن بلوغه ﷺ منتهى الخشية والتقوى يوهم أنه لا يتعاطى شيئا من متع الدنيا ولا يفتر عن العبادة فرفع هذا بما ذكره كأنه قال أنا وإن تميزت عنكم بذلك لكني إلخ

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٤ · ص ٢٦