تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فأدلجوا) أي ساروا أول الليل أو كله

(على مهلهم) بفتح الهاء الأولى وبسكونها وهو السكينة والتؤدة والرفق

(وكذبته طائفة) كان الظاهر أن يقول "وعصته" ليقابل "فأطاعته" أو يقول فصدقته بدل "فأطاعته" ليقابل "كذبته" ولكنه عدل عن ذلك ليفيد أن النجاة موقوفة على الطاعة ولا يكفي فيها التصديق مع العصيان وإن الاجتياح الذي هو الإهلاك والاستئصال إنما يتناسب مع التكذيب ويكفي لحصوله التكذيب وحده وإن وجدت معه طاعة ظاهرية كحال المنافقين وقال الطيبي عبر في الأولى بالطاعة وفي الثانية بالتكذيب ليؤذن بأن الطاعة مسبوقة بالتصديق ويشعر بأن التكذيب مستتبع للعصيان

(فصبحهم الجيش) أصله أتاهم صباحا ثم كثر استعماله حتى استعمل فيمن طرق بغته ولو في غير الصباح

شبه الرسول حاله وحال ما جاء به وحال المبعوث إليهم شبه هذه الصفة كلها بصفة رجل مقطوع بصدقه جاء ينصح قومه بما ينفعهم وينجيهم من هلاك ودمار على يد جيش لا قبل لهم به فصدقه جماعة فاتخذوا وسائل النجاة فنجوا وكذبه آخرون فتقاعسوا حتى أدركهم العدو فأبادهم

-[فقه الحديث]-

أفاد هذا الحديث

١ - وجوب المبادرة بالاعتصام بحبل الله والإيمان بالرسول وطاعته والانتهاء عن المعاصي لتحقق النجاة للمرء من عذاب الله

٢ - فضل الرسول ﷺ على أمته إذ هداهم إلى الله وأنار لهم السبيل وبصرهم بالعواقب وأنذرهم عذاب يوم كبير

٣ - ضرب الأمثال تقريبا لإفهام المخاطبين بما يألفونه ويعرفونه.

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٤ · ص ٢٠٧