٢٦ - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ أملى عليه ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ ﴿والمجاهدون في سبيل الله﴾ قال فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي فقال يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلا أعمى فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله ﷺ وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي ثم سري عنه فأنزل الله عز وجل ﴿غير أولي الضرر﴾
-[المعنى العام]-
بعد غزوة بدر نزل على رسول الله ﷺ قوله تعالى ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ ﴿والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾ فدعا رسول الله ﷺ كاتب الوحي زيد بن ثابت ليكتبها فجاء يحمل القلم والدواة وعظما هو كتف أو لوح كتف حيوان حتى جلس بجوار رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ يملي الآية على زيد وزيد يكتب ومن خلفه عبد الله بن أم مكتوم يسمع فلما انتهى زيد من الكتابة تحرك ابن أم مكتوم ليواجه رسول الله ﷺ وقد هاله أن يعد من القاعدين المفضل عليهم ولا ذنب له فقال يا رسول الله وما ذنبنا إنني أعمى ولو أستطيع جهادا لجاهدت معك إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة ما ترى ذهب بصري أنا ضرير ولا ذنب لي
وكان جبريل قد صعد لكن ما أتم ابن أم مكتوم شكوى ضرارته حتى نزل جبريل وظهرت حالات الوحي على رسول الله ﷺ وضع فخذه على فخذ زيد وثقلت وتصبب العرق وسمع الغطيط حتى عرف ابن أم مكتوم الأعمى أنه يوحى إليه وخاف أن ينزل شيء يؤاخذه على سؤاله فجعل يقول أتوب إلى الله
فلما سري عنه ﷺ قال لزيد اقرأ ما كتبت فقرأ ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ فقال له ﷺ اكتب ﴿غير أولي الضرر﴾ فكتبها زيد في