وقوة جيشه ويسكت عن نقاط الضعف أو يأتي بألفاظ تحتمل وجهين فلا يصل العدو إلى مأربه ولكن لا يخبر عن شيء على خلاف ما هو عليه وأما الكذب عند طلب ظالم لمختف ليقتله ونحوه فهو من باب احتمال أخف الضررين كالذي يضطر إلى الميتة فليأكل ليحيي نفسه
١٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمع رسول الله ﷺ صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء وهو يقول والله لا أفعل فخرج عليهما رسول الله ﷺ فقال أين المتألي على الله لا يفعل المعروففقال أنا يا رسول الله وله أي ذلك أحب
-[المعنى العام]-
بينما كان الرسول ﷺ في بيت عائشة إذ سمع أصوات متخاصمين قريبين من باب حجرته يقول أحدهما للآخر رفقا بي وإمهالا لبعض حقك أو تنازلا عن شيء مما لك فإني قد أصابني في مالي كيت وكيت ويرد عليه صاحب الحق بقوله والله لن أرفق بك ولن أحط عنك ولن أمهلك وكره الرسول ﷺ أن يسمع القطع بمنع الخير والحلف على ذلك اليمين فخرج مغضبا فقال أين المتجبر؟ ليقسم بالله ألا يفعل المعروف قال الدائن أنا يا رسول الله أعترف بخطئي وأعتذر وأتوب إلى الله