تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هبته كالكلب يرجع في قيئه) أي لا يجوز للمؤمنين أن يتصفوا بصفة ذميمة فهذا المثل ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة بعد إقباضها وذهب مالك إلى أن للأجنبي أن يرجع في هبته إذا قصد من الموهوب له الثواب ولم يثبه وذهب أبو حنيفة إلى أن للواهب الرجوع في هبته من الأجنبي ما دامت قائمة ولم يعوض عنها واستدلا بما رواه ابن ماجه والطبراني من قوله ﷺ (الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها) وأجابا عن حديث الباب بأنه عليه الصلاة والسلام جعل العائد في هبته كالعائد في قيئه من حيث إنه ظاهر القبح مروءة وخلقا لا شرعا ولذا كان التشبيه بالكلب لا بالرجل والكلب غير متعبد بتحليل ولا تحريم فالقيء والعود فيه ليس حراما عليه فلا يثبت منع الواهب من الرجوع نعم فيه أنه أمر قذر كالقذر الذي يفعله الكلب

١١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي ﷺ تبتغي بذلك رضا رسول الله ﷺ

-[المعنى العام]-

تحدث عائشة عن موقف الرسول ﷺ من زوجاته في الحضر والسفر أما في الحضر فكان يقسم لكل منهن يومها وليلتها بالعدل والسوية إلا أن

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٣٥