تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كلوا ولم يأكل) المفعول محذوف أي كلوه ولم يأكله أو الفعل منزل منزلة اللازم أي حصلوا الأكل ولم يحصله

(ضرب بيده) أي شرع في الأكل مسرعا ومثله ضرب في الأرض إذا أسرع السير

-[فقه الحديث]-

يدل هذا الحديث على قبول الهدية وإنما لم يأكل ﷺ من الصدقة لأنها لا تحل له قال ابن بطال: لأنها أوساخ الناس لأن أخذ الصدقة منزلة دنية لقوله ﷺ اليد العليا خير من اليد السفلى وأيضا لا تحل الصدقة للأغنياء وقد قال تعالى ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ ومحل ذلك إذا ظل الشيء على صفة الصدقة أما إذا تصدق به على شخص فأهداه للرسول ﷺ حل له أكله كما جاء في حديث بريرة وهي أمة اشترتها عائشة فأعتقتها وتصدق عليها بلحم فقدم لرسول الله ﷺ فقال هو لها صدقة ولنا هدية وذلك لأن الصدقة يجوز فيها تصرف الفقير بالبيع والهدية وغير ذلك لصحة ملكه لها كتصرف سائر الملاك في أملاكهم أما حكم السؤال عما يقدم إلى المرء من طعام أو شراب أمن حلال هو أم من حرام فهو من الورع إن كان في محل تكثر فيه الشبهات وتركه أولى إن بعدت الشبهات

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٩