تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل إنما كان تصرفا في الغنيمة لأن الأنصار كانوا قد انهزموا فلم يرجعوا حتى وقعت الهزيمة على الكفار فرد الله الغنيمة لنبيه فهو خاص بهذه الواقعة

أما قول من قال من الأنصار فقد اعتذر عنه رؤساؤهم بأن ذلك كان من بعض أتباعهم لما شرح لهم رسول الله ﷺ ما خفي عليهم من الحكمة مما صنع رجعوا إليه مذعنين ورأوا أن الغنيمة العظمى هي ما حصل لهم من عود الرسول ﷺ إلى بلادهم

وقال ﷺ ما قال تطييبا وتواضعا وإنصافا وإلا ففي الحقيقة أن الحجة البالغة والمنة الظاهرة له عليهم ولذا جاء في بعض روايات الصحيح أنه قال لهم ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وعالة فأغناكم الله بي وكلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن

-[ويؤخذ من الحديث:]-

١ - أن للإمام تفضيل بعض الناس على بعض في مصارف الفيء والغنيمة للمصلحة

٢ - أن من طلب حقه من الدنيا لا لوم عليه

٣ - تسلية من فاته شيء من الدنيا بما حصل له في الآخرة من ثواب

٤ - العمل على الهداية وتأليف القلوب وإزالة ما يعلق بالنفوس

٥ - حسن أدب الأنصار في عدم الجدل والمماراة مع رسول الله ﷺ

٦ - إقامة الحجة على الخصم وإقناعه بالحق

٧ - فيه مناقب عظيمة للأنصار

٨ - ما كان عليه ﷺ من حلم وحسن معاملة

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٦٥