تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما من جهة الدية أو الكفارة فجمهور العلماء عن أن الدية والكفارة لا تسقط في مثل هذه الحالة لكن هل ألزمه الرسول ﷺ إياها فسكت الرواة عنه أو لم يلزمه حيث كان ذلك قبل نزول آية الدية والكفارة وقال القرطبي يحتمل أنه لم يجب عليه شيء لأنه كان مأذونا له في أصل القتل فلا يضمن ما أتلف من نفس ولا مال كالخاتن والطبيب ثم قال ولم أر من اعتذر عن سقوط الكفارة فلعلها أيضا لم تكن شرعت

والتأويل وإن أسقط القصاص لم يسقط التوبيخ كما وقع ولا العقوبة الأخروية ولذا لم يقبل عذره

-[ويؤخذ من الحديث:]-

١ - أن الأحكام يعمل فيها بالظواهر والله يتولى السرائر

٢ - استدل به بعضهم على أن من تمنى أنه لم يكن أسلم قبل اليوم لا يكفر لأنه جازم بالإسلام في الحال والاستقبال وفي هذا الاستدلال نظر لأن أسامة لم يقصد التمني حقيقة وإنما قصد المبالغة في الخوف

٣ - جواز اللوم والتعنيف والمبالغة في الوعظ عند الأمور الهامة

٤ - قال القرطبي في تكريره ﷺ وإعراضه عن قبول العذر زجر شديد عن الإقدام على مثل ذلك

٥ - أن لا إله إلا الله تعصم الدم

٦ - جواز المراجعة في العلم

٧ - حلم العالم على السائل

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٥٧