تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم أو قصد عدد المقاتلة والزيادة من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان

كما اختلف في البيعة وعلام بايع المسلمون ففي بعض الروايات أنهم بايعوا على الموت وفي بعضها أنهم بايعوا على أن لا يفروا ومن المعلوم أنه إذا بايع على أن لا يفر لزم من ذلك أن يثبت والذي ثبت إما أن يغلب وإما أن يغلب ومن يغلب إما أن يؤسر وإما أن يموت فلما كان الموت لازما محتملا لمن يفر عبر به بعضهم أما من قال إن البيعة كانت على الثبات وعدم الفرار فقد حكى صورة البيعة وأما لماذا عدت بيعة الرضوان أو صلح الحديبية الفتح الأكبر فلأنها كانت فاتحة نجاح الدعوة نجاحا لم يعهد فقد حصل بها الأمن وزال بسببها الخوف وانتشر بناء عليها الإسلام لأن الناس حين أمنوا كلم بعضهم بعضا وحث المسلم غير المسلم على الإسلام وتناقش الناس في الإسلام بحرية فغزا قلوب الكثيرين مع أن شروطها تبدو مجحفة بالمسلمين فقد كان من شروطها

١ - أن يرجع المسلمون هذا العام ولهم في العام القابل أن يدخلوا مكة ويقيموا بها ثلاثة أيام فقط وسلاحهم في قرابه

٢ - وضع الحرب بين الفريين عشر سنين

٣ - أن لا يناصر محمد محالفيه على قريش كما أن قريشا لا تناصر أحلافها على النبي ﷺ

٤ - من أتى محمدا من قريش رده إليهم وإن كان مسلما ومن أتى قريشا من المسلمين لا يردونه إلى محمد ﷺ

-[ويؤخذ من الحديث:]-

١ - أن الأحكام على الأشياء ينبغي أن يؤخذ في اعتبارها أثرها وقيمتها في دروب الحياة في الواقع وفي نفس الأمر لا في الظاهر فحسب

٢ - شجاعة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وتفانيهم في سبيل

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٤٧