تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقضوا العهد وغدروا برسول الله ﷺ وتعاونوا مع الأحزاب فلما نصر الله المسلمين ورجع الأحزاب وعاد رسول الله ﷺ وعاد المسلمون نزل جبريل وقد خلع رسول الله ﷺ عدة الحرب فقال أخلعتم عدة الحرب ولم تخلع الملائكة عدتها إني سابق إلى بني قريظة فنادى رسول الله ﷺ في الناس لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة وأسرع المسلمون إلى إجابة النداء فكانوا عند المغرب في بني قريظة نحو ثلاثة آلاف حاصروهم بضع عشرة ليلة وقذف الله في قلوبهم الرعب فطلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ وكانوا حلفاءه وكان سعد قد أصيب بسهم في غزوة الأحزاب وما زال يعالج منه في خيمة في المسجد فجاءوا به على حمار يسندونه من يمين وشمال فلما دنا من رسول الله ﷺ وصحابته قال رسول الله ﷺ قوموا إلى سيدكم فأنزلوه وكرموه فنزل فقال له ﷺ إن هؤلاء قد قبلوا الاستسلام والنزول على ما تحكم به فيهم ووقف بنو قريظة ووقف المسلمون يرقبون حكم سعد فقال يا رسول الله حكمت فيهم بأن يقتل الرجال الذين يحملون السلاح ضد الإسلام وأن تسبى ذريتهم ونساؤهم وأن تغنم ديارهم وأموالهم وكان الوحي قد نزل بحكم الله فيهم وهو ما نطق به سعد فقال ﷺ حكمت فيهم بحكم الله عز وجل من فوق سبع سموات على لسان الملك جبريل عليه السلام فخندق لهم خندق وضربت أعناق الرجال وكانوا نحو ستمائة مقاتل وهكذا كانت نتيجة الغدر والخيانة ومحاربة الإسلام

-[المباحث العربية]-

(نزل أهل قريظة على حكم سعد) أي أعلنوا النزول من حصونهم والتسليم على أساس قبول الحكم الذي يحكم به عليهم سعد بن معاذ

(فأرسل النبي إلى سعد) أرسل لإحضاره من المسجد وكانت قد ضربت له خيمة يتمرض فيها

(فأتى على حمار) بفتح الهمزة والتاء مبني للمعلوم

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٣٧