تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهما ولأن عثمان اعتذر والاعتذار يخفف ولا يشعر بالإهمال وقيل إن عثمان كان قد طلبها من عمر فرده عمر لرفض حفصة لقرب وفاة زوجها ثم عرضها عمر فاعتذر عثمان فسبق رفضه جعل العتب على عثمان ضعيفا

(فأنكحتها إياه) قيل تزوجها رسول الله ﷺ بعد الهجرة بخمسة وعشرين شهرا أو ثلاثين شهرا ولها من العمر نحو العشرين سنة فقد ولدت قبل البعثة بخمس سنين

(إلا أني قد علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها) قال العلماء: لعل اطلاع أبي بكر على أن النبي ﷺ قصد خطبة حفصة كان بإخباره ﷺ إما على سبيل الاستشارة وإما لأنه كان لا يكتم عنه شيئا مما يريد

-[فقه الحديث]-

-[ويؤخذ من الحديث]-

١ - عرض الإنسان ابنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه لما فيه من النفع العائد على المعروضة عليه وإنه لا استحياء في ذلك

٢ - وأنه لا بأس بعرضها عليه وإن كان متزوجا لأن أبا بكر كان حينئذ متزوجا

٣ - فيه عتاب الرجل لأخيه وعتبه عليه وقد جبلت الطباع على ذلك

٤ - في الاعتذار وإيضاح الأمور عند مظنة التقصير

٥ - فيه أنه لا غضاضة من اطلاع الإنسان من يثق في عقله ودينه على ما يريد ولو كان في ذلك ما يمس مشاعره في العادة فقد اطلع رسول الله ﷺ أبا بكر على عزمه على الزواج من حفصة مع أن ابنة أبي بكر عنده

٦ - وفيه أن الصغير لا ينبغي له أن يخطب امرأة أراد الكبير أن يتزوجها ولو لم تقع الخطبة فعلا

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٣١