تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحرر، كما قال الخطابي: إما يعتقه مع كتمان ذلك أو جحوده، وإما باستخدامه كرها بعد عتقه، وشرطه: أن يكون عالما بحريته متعمدا استعباده. وإنما خاصم الله من استولى على الحر لأن المسلمين أكفاء في الحرية والذمة، وللمسلم على المسلم أن ينصره ولا يظلمه. وأن ينصحه ولا يغشه وليس في الظلم أعظم من الاستعباد ومنع التصرف فيما أباح الله له. وإلزام الحر الذلة والصغار، وفي هذا يقول ابن الجوزي: الحر عبد الله، فمن جنى عليه فخصمه سيده، وأما الثالث فهو داخل في بيع الحر، لأنه استخدمه بغير عوض وهذا عين الظلم، وذكر الثلاثة ليس للتخصيص، لأنه سبحانه وتعالى خصم لجميع الظالمين، وإنما هو لإرادة التشديد على هؤلاء الثلاثة والإنكار عليهم لبشاعة فعلهم.

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٢ · ص ٢٦٨