تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ليس مِن الأدب أنْ تتحدث بلغة أجنبية إذا كان هناك مَن لا يعرفها" (١).

• "مِن محاسنِ الدِّين الإسلام النهيُ والتحذيرُ عن الجلوس في الطرقات، لِمَا في ذلك مِن التعرض لِمَا لا ينبغي، ولِمَا يَلزم الإنسانَ القيامُ به وربما لم يقم به مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصر المظلوم وردع الظالم -وذلك نصره-، وإعانة المسلم، وغض البصر، ورد السلام، وكف الأذى" (٢).

كما جاء في الحديث «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: (إِذْ أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ؛ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ» (٣).

• تحريم الخمر.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١].

قال الإمام ابنُ القيم رحمه الله في سياق ذكر مضارِّ الخمر:

"تغتالُ العقلَ، ويَكْثُرُ اللغو على شربها؛ بل لا يَطيب لشاربها ذلك إلَّا باللغو،

وتنزف في نفسها، وتنزف المال، وتصدع الرأس، وهي كريهة المذاق،

وهي رجس مِن عمل الشيطان؛ توقع العداوة والبغضاء بين الناس، وتصدُّ عن ذِكر الله وعن الصلاة،

(١) من محاسن الدين الإسلامي للشيخ عبد العزيز بن محمد السّلمان (ص ٤٥).

(٢) من محاسن الدين الإسلامي للشيخ عبد العزيز بن محمد السّلمان (ص ٤٦).

(٣) صحيح البخاري (٦٢٢٩) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ١٣٠