تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ذهبنا نُعَدِّدُ جوانبَ الإحسان -ولو على سبيل الإجمال- ابتداءً مِن القول باللسان؛ نَجِدُ قولَه تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣]،

حتى في الجِدال: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]،

وفي الدعوة إلى الله: ﴿بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]،

حتى مع المسيء: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون: ٩٦]،

﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤]،

وفي العشرة الزوجية إذا لم تَدُمْ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]،

ومع الوالدَين: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦]، إلى ما لا نهاية له،

وأخيرًا ومِن العموم: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] " (١).

وعلى كل حالٍ؛ فإنَّ المتأملَ في شريعة الإسلام يَظهر له -على وجه الإجمال- أنَّ أُسُسَ محاسنها تدور حول عدةِ محاورَ، وهي:

"الكمالُ، والشمولُ، والسماحةُ، والبقاءُ.

١ - أمَّا الكمالُ؛ فلأنها مِن الله، وبكلمات الله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥]،

﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥]،

﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]،

وفي الحديث: «مَا تَرَكْتُ شَيئًا يُقَرِّبُكُم إِلَى اللهِ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُم وَأَمَرْتُكُم بِهِ، وَلَا شَيئًا يُبَاعِدُكُم عَنِ اللهِ إلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُم وَنَهَيتُكُم عَنْهُ» (٢)،

(١) محاسن الشريعة، ومساوئ القوانين الوضعية؛ لعطية سالم (ص ٢٠).

(٢) صحيح. البيهقي في الشعب (٩٨٩١) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا. الصحيحة (٢٨٦٦).

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ١٣