تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز أنْ تطلبه منه، ولا أنْ تُعَرِّضَ بذلك، ولا أنْ تطالبه به عند القاضي، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.

ومِن هنا نعرف خطأَ أولئك القوم الذين يطالبون المُعْسِرِين، ويرفعونهم للقضاء، ويطالبون بحبسهم!

وإنَّ هؤلاء -والعياذُ بالله- قد عصوا اللهَ عز وجل ورسوله؛ فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ " (١).

• "ومِن محاسنِ الإسلام القصدُ في الطعام والشراب.

قال الله جلَّ وعلا: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].

وعن المقداد بن معدي كرب قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ؛ فَثُلُثُ طَعَامٍ، وَثُلُثُ شَرَابٍ، وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ» (٢) أخرجه الترمذي وابن ماجه" (٣).

• "ومِن محاسنِ الإسلام العطفُ على الضعفاء، والشفقةُ على الفقراء، والرأفةُ باليتامى والخدم والعبيد والإماء، والإحسان إليهم، ودفع الأذى عنهم، وحسن معاملتهم، والتواضع معهم، وملاطفتهم وخفض الجناح لهم، ولِين الجانب معهم.

قال تعالى لرسوله ﷺ: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥].

وقال: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨].

(١) شرح الأربعين لابن عثيمين (ص ٣٥٩).

(٢) صحيح. مسند أحمد (١٧١٨٦). إرواء الغليل (١٩٨٣).

(٣) من محاسن الدين الإسلامي للشيخ عبد العزيز بن محمد السّلمان (ص ٦٤).

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ١٢٧