ب. الخلط في المخاطِبين:
فيؤتى بواعظ ليتحدث في قضايا فكرية وثقافية شائكة، وهو لا يحسنها، ويؤتى بمفكر ليعظ الناس وليس هذا من شأنه فيخرج وعظه بارداً ضعيفاً، وقد كان فيما مضى من حال سلفنا أنه لا يعظ إلا قاصٌّ متمكن متخصص فإذا بنا اليوم تضعف هممنا وطرائق عملنا أن تكون كما كانت عند أسلافنا.
ج. تقويم المخاطِب بقدر انتشار مادته وتوزيعها:
فمخاطب العامة يختلف عن مخاطب الخاصة، فمن الطبيعي في شأن الأول أن تنتشر مادته انتشاراً كبيراً، وترتفع أرقام توزيعها وتتعدد طبعاتها، بينما من غير الطبيعي أن يحدث هذا لمخاطب الخاصة:
"فحجم الانتشار وأرقام التوزيع ـ على سبيل المثال ـ من أكبر معايير نجاح الخطاب المقدم للعامة، وإن كانت تؤثر فيه اعتبارات أخرى كالدعاية والخلفية عن المتحدث، بينما تقل قيمة هذا المعيار في تقويم الخطاب المقدم للخاصة.
الخطاب الإسلامي بين الواقع والمأمول · الصفحة ٤٦