تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَتَوَقَّفُ الحِوَارُ بَيْنَ الأَتْبَاعِ المُسْتَضْعَفِينَ وَبَينَ السَّادَةِ المَتْبُوعِينَ ، وَيُسِرُّ كُلُّ فَرِيقٍ في نَفْسِهِ ما يَشْعُرُ بِهِ مِنْ حَسْرَةٍ وَنَدَمٍ عَلَى ما فَرَّطَ في جَنْبِ اللهِ ، وَمَا قَصَّرَ في طَاعَتِهِ ، حِينَ يَرَى العَذابَ الذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِلْكَفَرةِ المُجْرِمينَ . ثُمَّ تُوضَعُ الأَغْلالُ وَسِلاسِلُ الحَدِيدِ فِي أَعْنَاقِ هؤلاءِ ، وَهُمْ في النَّارِ .

والعَذَابُ الذِي يَلْقَوْنَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَما هُوَ الجَزَاءُ الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ عَلى مَا اجْتَرَحُوا مِنَ الكُفْرِ وَالآثامِ والسَّيِّئَاتِ فِي الدُّنيا .

ـــــــــــــــ

في بكائهم وشهيقهم

َعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : َّ إِن أَهْلُ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا ، ثُمَّ يَقُولُ : ﴿ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ (77) سورة الزخرف . ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ : ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (107) سورة المؤمنون ، فَلَا يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ يَقُولُ : ﴿ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (108) سورة المؤمنون . ثُمَّ يَيْأَسُ الْقَوْمُ فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ ، وَالشَّهِيقُ تُشْبِهُ أَصْوَاتُهُمْ أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ ، أَوَّلُهَا شَهِيقٌ وَآخِرُهَا زَفِيرٌ .(1)

الشهيق في الصدر -والزفير في الحلق وقال ابن فارس الشهيق ضد الزفير لأن الشهيق رد النفس والزفير إخراج النفس

وعَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : ﴿ لَهُمْ فِيهَا زَفِير وَشَهِيق ﴾ يَقُول : صَوْت شَدِيد وَصَوْت ضَعِيف"(2)

(1) - مجمع الزوائد (18636 ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ والمستدرك(3492 ) صحيح

(2) - تفسير الطبري - (ج 14 / ص 399)(14306) صحيح

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٩١٤