فمن أجل أن يصل المنافق إلى ما يُريد،أي لكي يُؤدي الدورَ النفاقيَّ على أتم ما يرجو, ولكونه -أصلاً- لا يستند على قاعدة عقائدية ولا يملك مؤهلات أخلاقية،لهذا يجد نفسه مُرغماً على التلون وفقاً للظروف والأحوال،كما أنه لا يجد حَرَجاً في أن يظهر بمظاهر مختلفة حسب ما يميله إليه المخطط والهدف..كما أنه لا يمانع في أن يخضع لهذا أو يتزلف لذاك أو يركع عند قدمي زيد أو يُقبِّلُ أيادي عمرو أو يمدح من لا يستحق المدح أو ينتقص مِن شأن مَن لا غُبارَ عليه..
فهو مُكلَّفٌ بدور لابد من أدائه,وبمهمة لابد من إنجاحِها,حتى وإنْ كان ذلك على حسابِ عناصرِ الكرامةِ في نفسِهِ إنْ كانتْ له كرامةٌ.
14- تشويه الحقائق وتحريفها وبث الإشاعات:
وهي نقطة مهمة يركز عليها المنافقون،فهم يظهرون الحقائق الناصعة بمظهر مشوه،وهذا ما صنعه المنافقون في حادثة الإفك.
15- دس الأفكار المنحرفة والمفاهيم الخاطئة:
وهذه مهمة يؤكد عليها المنافقون كثيراً،فهم -وتحت غطاء الإسلام- يحولون دون تقديم الإسلام إلى الناس إلا بصورة مشوشة،ويعرضون مفاهيمه بشكل محرف.
16- إثارة روح الاختلاف والنزاعات بين العناصر الاسلامية:
إن المنافقين يسعون جاهدين إلى تقطيع الأواصر الاسلامية المتلاحمة وتفتيت القوى المتحدة،وتبديد الطاقات المؤمنة،وإثارة روح الخلافات الجانبية فيما بينها...
وهذا ولا شك أسلوب لو قدر له النجاح فإنه سيؤدي إلى هزيمة نكراء تعصف بالمد الاسلامي وتفسح المجال للأعداء الداخليين والخارجيين لكي يستولوا على مقاليد الأمور.
17- إعطاء تصورات خاطئة أو مزيفة عن أعداء الاسلام المكشوفين:
لو قُدر للمنافقين أن يكونوا في مواقع مسؤولية متقدمة،أو على مقربة ممن أنيطت بهم مسؤولية إسلامية،فإنهم سيحاولون وبكل وسيلة أن يحجبوا كثيراً من الحقائق المتعلقة بالأعداء الذين يجاهرون بعداوتهم للإسلام وربما أعطوا المعلومات الخاطئة عنهم وذلك لكي لا يكون المؤمنون على بصيرة واضحة بأولئك الأعداء.