تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَلًمين الأخضرين وتمشي المشي المعتاد قبلهما وبعدهما ثم تصعد على المروة وتحمد الله وتفعل كما فعلت على الصفا. أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع بين العلمين وإنما المشروع لها المشي في السعي كله.

وليس للسعي ذكر مخصوص سوى (رب اغفر وارحم) وله أن يأتي بما تيسر من الذكر والدعاء أو قراءة القراَن. فإذا أتممت سعيك فاحلق أو قَصرِّ شعر رأسك والحلق للرجل أفضل، فإن قصر وترك الحلق للحج فحسن. والمرأة لا يشرع لها إلا التقصير، والمشروع لها أن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة فأقل، والأنملة: هي رأس الإصبع، فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته وبعدها يباح لك كل شيء من محظورات الإحرام.

ويبقى الحاج أياما عديدة في مكة المكرمة حري به أن يغتنمها في التزود من الطاعات كالمواظبة على قراءة القرآن الكريم كاملا والذكر والاستغفار والصلاة في المسجد الحرام لما ثبت من حديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ " صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلاَةٌ فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلاَةٍ فِى هَذَا " (1).

صفة الْحَج

فإذا كان يَوْم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة اغتسل وتطيب والبس ثياب الإحرام ثم قل: لبيك اللهم حجا. ثم اخرج في صباح اليَوْم الثامن من ذي الحجة إلى مِنَى التي تبتعد عن مَكَّة تسعة كلم وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر تصلي الرباعية ركعتين قصراً في أوقاتها بدون جمع.

فإذا طلعت شمس يَوْم التاسع من ذي الحجة فَسِرْ إلى عَرَفَات بسكينة وصَلِّ بها الظهر والعصر جمع تقديم قصراً بأذان واحد وإقامتين. وأكثر فيها من الذكر والدعاء مستقبلاً القبلة رافعاً يديك تأسياً بالمصطفى لما روي عن الْنَّبِيّ قال: " خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ " (2)، وتبقى داخل عَرَفَات حتى تغيب الشمس.

(1) - مسند أحمد (16546) صحيح.

(2) - سنن الترمذي (3934) وصحيح الجامع (3274) صحيح لغيره.

الخلاصة في مناسك الحج والعمرة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في مناسك الحج والعمرةص ٨