تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- إنكار المنكر أربع درجات :

فأنت حينما تفكر في التصدي للمنكر وإنكاره تحدث إحدى الاحتمالات التالية :

1- أن يزول المنكر ويخلفه ضده .

2- أن يقل وإن لم يزل بجملته ( كله ) .

3- أن يخلفه ما هومثله .

4- أن يخلفه ما هوشر منه .

فالدرجتان الأولى والثانية مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد: إما أن تزيله وإما أن تتركه، والرابعة محرمة أي: إنك إن فكرت في إزالة المنكر في هذه الحالة تكون آثماً.وهذا يتماشى مع قاعدة فقهية وهي: السكوت عن منكر ما مخافة منكر أكبر منه ارتكاباً لأخف الضررين وأهون الشرين (أمثلة: تكسير الأصنام، إقامة الحدود في الحروب ) .

- لا بد من معرفة العديد من القواعد الفقهية: ومنها :

- لا يجوز الإتيان بفعل يكون وسيلة إلى حرام وإن كان هذا الفعل جائزاً ( أمثلة: قتل المنافقين، سب وشتم آلهة الكافرين، قال الله - تعالى -: ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (108) سورة الأنعام

ولا تسبوا -أيها المسلمون- الأوثان التي يعبدها المشركون -سدًّا للذريعة- حتى لا يتسبب ذلك في سبهم الله جهلا واعتداءً: بغير علم. وكما حسَّنَّا لهؤلاء عملهم السيئ عقوبة لهم على سوء اختيارهم، حسَّنَّا لكل أمة أعمالها، ثم إلى ربهم معادهم جميعًا فيخبرهم بأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، ثم يجازيهم بها.

- يجوز تقديم المصلحة الراجحة على المفسدة الخفيفة .

- الفتوى تقدر زماناً ومكاناً وشخصاً.

ولوأخذ الداعية بحكم من الأحكام المختلف فيها واختار رأياً يجذب به الآخرين إلى الإسلام تيسيراً لهم ما دام هذا الحكم لا يتعارض مع شريعتنا ولا يعطلها فهذا من فقه الدعوة، وكم من أمور فقهية لا بد للداعي من فهمها والعمل بها !

الخلاصة في فقه الدعوة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في فقه الدعوةص ٩٩