تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَال الْعُلَمَاءُ:مُجَالَسَةُ أَهْل الْمُنْكَرِ لاَ تَحِل،وَقَال ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادُ:مَنْ خَاضَ فِي آيَاتِ اللَّهِ تُرِكَتْ مُجَالَسَتُهُ وَهُجِرَ،مُؤْمِنًا كَانَ أَوْ كَافِرًا،وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (68) سورة الأنعام. وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (140) سورة النساء .

قَال الْقُرْطُبِيُّ:فَدَل بِهَذَا عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ أَصْحَابِ الْمَعَاصِي إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مُنْكَرٌ ؛لأَِنَّ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهُمْ فَقَدْ رَضِيَ فِعْلَهُمْ،وَالرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ .

وَقَال الْجَصَّاصُ:وَفِي هَذِهِ الآْيَةِ دَلاَلَةٌ عَلَى وُجُوبِ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ عَلَى فَاعِلِهِ،وَأَنَّ مِنْ إِنْكَارِهِ إِظْهَارُ الْكَرَاهِيَةِ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ إِزَالَتُهُ وَتَرْكُ مُجَالَسَةِ فَاعِلِهِ وَالْقِيَامُ عَنْهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ وَيَصِيرَ إِلَى حَالٍ غَيْرِهَا (1)

من مضار (الهجر)

(1) الهجر صفة قبيحة تسخط اللّه- عزّ وجلّ- على المتهاجرين.

(2) وهو سبب في تأخير المغفرة من اللّه- عزّ وجلّ-.

(3) الهجر بين الإخوان فوق ثلاث حرام،ويسبّب تفكّكا اجتماعيّا.

(1) - تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ 5 / 417 - 418 ، 7 / 13 ، وأحكام الْقُرْآن لِلْجَصَّاصِ 2 / 353 ، وَأَحْكَام الْقُرْآنِ لاِبْنِ الْعَرَبِيِّ 2 / 260 ، ودليل الْفَالِحِينَ 1 / 98 ط الْحَلَبِيّ ، وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (7 / 101)

الخلاصة في أحكام هجر المسلم · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام هجر المسلمص ٤٩