والتّدابر:هو الإعراض عن المسلم بأن يلقى أخاه فيعرض عنه بوجهه.
والتّشاحن:هو تغيّر القلوب المؤدّي إلى التّهاجر والتّدابر . (1)
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهَجْرِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْهَجْرِ أَحْكَامٌ مِنْهَا :
أَوَّلاً:هَجْرُ مَا نَهَى الشَّرْعُ عَنْهُ :
وَرَدَ الأَْمْرُ بِهَجْرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعًا وَتَرْكِهِ وَاجْتِنَابِهِ،فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " (2)
وعَنِ الشَّعْبِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو،وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ،يَقُولُ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ،وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. (3)
وعَنْ أبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ،قال:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ الْأَضْحَى:" أَلَيْسَ هَذَا الْيَوْمُ حَرَامًا ؟ " قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ،قَالَ:" فَإِنَّ حُرْمَةَ بَيْنِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ " ثُمَّ قَالَ:" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ ؟ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،وَأُنَبِّئُكُمْ مَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ مَنْ أَمِنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَدِمَائِهِمْ،وَأُنَبِّئُكُمْ مَنِ الْمُهَاجِرِ ؟ مَنْ هَجَرَ
(1) - نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - (11 / 5682) والزواجر (418).
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (10) وصحيح مسلم- المكنز - (170) وصحيح ابن حبان - (1 / 467)(230)
(3) - صحيح ابن حبان - (1 / 425)(196) صحيح