تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَدَّى دَفْعُ الصَّائِل إِلَى قَتْلِهِ، فَلاَ شَيْءَ عَلَى الدَّافِعِ. (1)

------------

كَسْرُ الْبَابِ وَنَحْوِهِ لِلْوُصُول إِلَى الْمُسْتَحَقِّ:

قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا جَازَ لِلْمُسْتَحِقِّ الأَْخْذُ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِقَاضٍ فَلَهُ حِينَئِذٍ كَسْرُ بَابٍ وَنَقْبُ جِدَارٍ لاَ يَصِل إِلَى الْمُسْتَحَقِّ إِلاَّ بِهِ، لأَِنَّ مَنِ اسْتَحَقَّ شَيْئًا اسْتَحَقَّ الْوُصُول إِلَيْهِ وَلاَ يَضْمَنُ مَا فَوَّتَهُ كَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِ الصَّائِل إِلاَّ بِإِتْلاَفِ مَالِهِ فَأَتْلَفَهُ لاَ يَضْمَنُ، وَأَضَافُوا: مَحَل ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْحِرْزُ لِلدَّيْنِ، وَغَيْرُ مَرْهُونٍ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ وَأَلاَّ يَكُونَ مَحْجُوزًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ، وَأَلاَّ يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ، وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ الْكَسْرِ وَنَحْوِهِ بِأَنْ لاَ يُوَكِّل غَيْرَهُ فَإِنْ فَعَل ضَمِنَ. (2)

------------

الدِّفَاعُ عَنِ النَّفْسِ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ النَّفْسِ الْمَعْصُومَةِ وَحِمَايَتَهَا مِنَ الصِّيَال أَمْرٌ مَشْرُوعٌ.

وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ دَفْعِ الصَّائِل.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - إِلَى وُجُوبِ دَفْعِ الصَّائِل عَلَى النَّفْسِ.

وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الأَْحْوَال الَّتِي يَجِبُ فِيهَا دَفْعُ الصَّائِل عَلَى النَّفْسِ. (3)

----------

ج - مُقَاوَمَةُ الْمُنْتَهِبِ:

مُقَاوَمَةُ الْمُنْتَهِبِ مَشْرُوعَةٌ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ قُتِل دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" (4) وَذَلِكَ لأَِنَّ حِفْظَ الْمَال مَقْصِدٌ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، فَمَنْ تَعْرَّضَ لِغَيْرِهِ لاِنْتِهَابِ

(1) - شرح المحلي على المنهاج 4/ 206،وانظر جواهر الإكليل 2/ 297،والمغني بالشرح الكبير 10/ 351. والموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (28/ 294)

(2) - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (6/ 402) والموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (29/ 164)

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (41/ 29)

(4) - مر تخريجه

الخلاصة في أحكام دفع الصائل · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام دفع الصائلص ٣٥