تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتِبْقَاءِ الْقِلَاعِ لَهُمْ وَفِي ذَلِكَ فَسَادٌ عَظِيمٌ وَلِأَنَّ مَفْسَدَةَ الْإِعْرَاضِ أَكْثَرُ مِنْ مَفْسَدَةِ الْإِقْدَامِ وَلَا يَبْعُدُ احْتِمَالُ قَتْلِ طَائِفَةٍ لِلدَّفْعِ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ وَمُرَاعَاةِ الْكُلِّيَّاتِ وَنَقْصِدُ قَتْلَ الْمُشْرِكِينَ وَنَتَوَقَّى الْمُحْتَرَمِينَ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ فَإِنْ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ فِيهِمَا ضَرُورَةٌ لَمْ يَجُزْ رَمْيُهُمْ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى قتلهم بلا ضرورة " (1)

وفي مطالب أولي النهى:" (وَ) يَجُوزُ (رَمْيُهُمْ بِمَنْجَنِيقٍ) نَصًّا «لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى الطَّائِفِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُرْسَلًا. وَنَصَبَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّة، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ جَوَازُهُ مَعَ الْحَاجَةِ وَغَيْرِهَا (وَ) يَجُوزُ رَمْيُهُمْ ب (نَارٍ وَبِنَحْوِ عَقَارِبَ) كَأَفَاعِي (وَتَدْخِينُهُمْ بِمَطَامِرَ) وَهِيَ الْحَفِيرَةُ فِي الْأَرْضِ، قَالَهُ فِي "الْقَامُوسِ ". (وَ) يَجُوزُ (قَطْعُ سَابِلَةٍ)،أَيْ: طَرِيقِهِمْ عَنْهُمْ، (وَ) قَطْعُ (مَاءٍ) عَنْهُمْ (وَفَتْحُهُ لِيُغْرِقَهُمْ، وَ) وَيَجُوزُ (هَدْمُ عَامِرِهِمْ)،وَإِنْ تَضَمَّنَ إتْلَافَ نَحْوَ نِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ إذَا لَمْ يَقْصِدْهُمْ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّبْيِيتِ. (وَ) يَجُوزُ (أَخْذُ شَهْدٍ بِحَيْثُ لَا يُتْرَكُ لِلنَّحْلِ) مِنْهُ (شَيْءٌ)،لِأَنَّهُ مِنْ الطَّعَامِ الْمُبَاحِ، وَهَلَاكُ النَّحْلِ بِأَخْذِ جَمِيعِهِ يَحْصُلُ ضِمْنًا لَا قَصْدًا، و (لَا) يَجُوزُ (حَرْقُهُ)،أَيْ: النَّحْلِ (أَوْ تَغْرِيقُهُ) بِالْمَاءِ، لِقَوْلِ الصِّدِّيقِ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ بَعَثَهُ أَمِيرًا عَلَى الْقِتَالِ بِالشَّامِ: وَلَا تُحَرِّقَنَّ نَحْلًا، وَلَا تُغْرِقَنَّهُ. (2)

(1) - فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (2/ 210)

(2) - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 516)

الخلاصة في أحكام التترس · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام التترسص ٨٧