تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُعَارَضَةِ، وَتَحْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنفال:57] فَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ التَّشْرِيدَ قَدْ يَكُونُ بِالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَالْقَتْلِ، فَإِنَّ طَوْقَ الْمَنِّ يُثْقِلُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ، وَيَذْهَبُ بِنَفَاسَةِ نُفُوسِهِمْ، وَالْفِدَاءُ يُجْحِفُ بِأَمْوَالِهِمْ؛ «وَلَمْ يَزَلْ الْعَبَّاسُ تَحْتَ ثِقَلِ فِدَاءِ بَدْرٍ حَتَّى أَدَّى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» (1).

وفي الموسوعة الفقهية:"الإِْجْهَازُ عَلَى الإِْنْسَانِ الْجَرِيحِ: الإِْجْهَازُ عَلَى جَرْحَى الْكُفَّارِ الْمُقَاتِلِينَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ جَرْحَى الْبُغَاةِ الْمُقَاتِلِينَ إِذَا كَانَتْ لَهُمْ فِئَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ فَلاَ يَجُوزُ قَتْل جَرِيحِهِمْ. أَمَّا الإِْجْهَازُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ فَهُوَ وَاجِبٌ بِالاِتِّفَاقِ." (2)

ــــــــ

الحالة الثامنة - تحريق حصون الكفار:

(قَالَ الشَّافِعِيُّ):وَإِذَا تَحَصَّنَ الْعَدُوُّ فِي جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ أَوْ خَنْدَقٍ أَوْ بِحَسَكٍ أَوْ بِمَا يُتَحَصَّنُ بِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْمُوا بِالْمَجَانِيقِ وَالْعَرَّادَاتِ

(1) - أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (4/ 131)

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (2/ 56) وحاشية ابن عابدين 3/ 311 ط الأولى، وحاشية الجمل على المنهج 5/ 117 طبع دار إحياء التراث العربي، والمغني 8/ 109، 115، 478، 479 ط مكتبة الجمهورية العربية بمصر، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير 4/ 429 ط دار المعارف بمصر.

الخلاصة في أحكام التترس · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام التترسص ٦٨