تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي نهاية المحتاج:"نعَمْ لَوْ تَحَصَّنَ أَهْلُ حَرْبٍ بِمَحَلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ امْتَنَعَ قِتَالُهُمْ بِمَا يَعُمُّ وَحِصَارُهُمْ بِهِ تَعْظِيمًا لِلْحُرِّ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الِاضْطِرَارِ لَهُ وَإِلَّا جَازَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ إتْلَافِهِمْ بِمَا ذُكِرَ، وَإِنْ قَدَرْنَا عَلَيْهِ بِدُونِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَى الظَّاهِرِ خِلَافُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ" (1)

ــــــــ

الحالة الحادية العاشرة -تحصن الكفار بغير حرم مكة

وفي فتوحات الوهاب:" (قَوْلُهُ وَتَبْيِيتُهُمْ فِي غَفْلَةٍ) أَيْ وَلَوْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ تَعْمِيمٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ أَيْ قَوْلُهُ وَجَازَ حِصَارُ كُفَّارٍ إلَخْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَدْعُوَ إلَى الْحِصَارِ وَالْقَتْلِ بِمَا يَعُمُّ وَالتَّبْيِيتُ ضَرُورَةٌ أَوَّلًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ م ر فِي شَرْحِهِ أَيْضًا وَهَذَا التَّعْمِيمُ مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ أَوْ ذَرَارِيُّهُمْ لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ الْآتِيَ إنْ دَعَتْ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ لِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَتَرَّسُوا بِالْمُسْلِمِ وَلَا بِالذَّرَارِيِّ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ إصَابَتُهُ وَلَا إصَابَتُهُمْ وَمَا سَيَأْتِي مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَتَرَّسُوا بِهِمْ أَوْ بِهِ فَإِصَابَتُهُ مُحَقَّقَةٌ فَاشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ " (2)

(1) - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 64) وانظر حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد (4/ 254) وفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (2/ 211)

(2) - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (5/ 194)

الخلاصة في أحكام التترس · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام التترسص ١٠١