تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَحْنُونَ: وَأَوَّلُ نَهْيِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ قَطْعِ الشَّجَرِ فِيمَا رُجِيَ مَصِيرُهُ لِلْمُسْلِمِينَ (وَبِنَارٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ غَيْرُهَا).ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا انْفَرَدَ أَهْلُ الْحَرْبِ قُوتِلُوا بِسَائِرِ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ وَهَلْ يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ؟ أَمَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ غَيْرُهَا وَكُنَّا إنْ تَرَكْنَاهُمْ خِفْنَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَا شَكَّ أَنَّا نَحْرُقُهُمْ، وَإِنْ لَمْ نَخَفْ فَهَلْ يَجُوزُ إحْرَاقُهُمْ إذَا انْفَرَدَ الْمُقَاتِلَةُ وَلَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهُمْ إلَّا بِالنَّارِ؟ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ: الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ.

ابْنُ رُشْدٍ: الْحُصُونُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا الْمُقَاتِلَةُ أَجَازَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُرْمَوْا بِالنَّارِ (وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُسْلِمٌ).ابْنُ رُشْدٍ: وَإِنْ كَانَ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْمُقَاتِلَةِ أَسْرَى مُسْلِمُونَ فَلَا يُرْمَوْا بِالنَّارِ وَلَا يُغَرَّقُوا. ابْنُ يُونُسَ: لَا خِلَافَ فِي هَذَا.

ابْنُ رُشْدٍ: وَاخْتُلِفَ فِي قَطْعِ الْمَاءِ عَنْهُمْ وَرَمْيِهِمْ بِالْمَجَانِيقِ، فَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ، وَحُكْمُ الْمَنْعِ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ (وَإِنْ بِسُفُنٍ).ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا السُّفُنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَسْرَى مُسْلِمِينَ جَازَ أَنْ يُرْمَوْا بِالنَّارِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ فِيهَا أَسْرَى مُسْلِمِينَ فَقَالَ أَشْهَبُ: ذَلِكَ جَائِزٌ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ (وَبِالْحِصْنِ بِغَيْرِ تَحْرِيقٍ وَتَغْرِيقٍ مَعَ ذُرِّيَّةٍ).ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْمُقَاتِلَةِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَفِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ

الخلاصة في أحكام التترس · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام التترسص ٨٣