تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالْأَوْلَى أَنَّهُمْ لَا يُدَخِّنُونَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِالتَّدْخِينِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَمَّدُوا بِذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، إنَّمَا أَرَادُوا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِعْلًا مُبَاحًا لَهُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ، بِخِلَافِ فِعْلِ الْخَاطِئِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ، بِشَرْطِ أَنْ يُتَحَرَّزَ عَنْ إصَابَةِ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فِي الْجُمْلَةِ." (1)

وفي كتب الحنابلة:"وَكَذَا قَتْلُهُمْ) أَيْ: الْكُفَّارِ (فِي مَطْمُورَةٍ إذَا لَمْ يَقْصِدْهُمْ) أَيْ: النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَنَحْوَهُمْ." (2)

وقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إذَا كَانَ فِي الْمَطْمُورَةِ الْعَدُوُّ، فَعَلِمْت أَنَّك تَقْدِرُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ النَّارِ، فَأَحَبُّ إلَى أَنْ يَكُفَّ عَنْ النَّارِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ وَأَبَوْا أَنْ يَخْرُجُوا فَلَا أَرَى بَأْسًا، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ ذُرِّيَّةٌ، قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُقَاتِلُونَ بِهَا. وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ، وَهِشَامٌ. وَيُدَخَّنُ عَلَيْهِمْ. قَالَ أَحْمَدُ: أَهْلُ الشَّامِ أَعْلَمُ بِهَذَا" (3)

وفي الإقناع:"ويجوز تبييت الكفار وهو كبسهم ليلا وقتلهم وهم غارون ولو قتل فيه من لا يجوز قتله من امرأة وخنثى وكذا قتلهم في مطمورة إذا لم يقصدهم ورميهم بالمنجنيق وقطع المياه عنهم والسابلة

(1) - شرح السير الكبير (ص: 1472)

(2) - كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 48) والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 9)

(3) - المغني لابن قدامة (9/ 288)

الخلاصة في أحكام التترس · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام التترسص ٦٦