تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصَحُّهُمَا): بِاتِّفَاقِهِمْ لَيْسَ بِشَهِيدٍ (وَالثَّانِي): شَهِيدٌ أَمَّا مَنْ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ: أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ لَيْسَ بِشَهِيدٍ قَطْعًا. (وَالثَّانِي): أَنَّهُ كَمَنْ قَتَلَهُ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ فَيَكُونُ فِيهِ الطَّرِيقَانِ.

وَلَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَ الْإِسْلَامِ فَقَتَلَ مُسْلِمًا اغْتِيَالًا فَوَجْهَانِ ,

حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ (الصَّحِيحُ): بِاتِّفَاقِهِمْ لَيْسَ بِشَهِيدٍ.

وَلَوْ أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا ثُمَّ قَتَلُوهُ صَبْرًا فَفِي كَوْنِهِ شَهِيدًا

فِي تَرْكِ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ: حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ أَصَحُّهُمَا لَيْسَ بِشَهِيدٍ

(السَّادِسَةُ): الْمَرْجُومُ فِي الزِّنَا وَالْمَقْتُولُ قِصَاصًا وَالصَّائِلُ وَوَلَدُ الزِّنَا وَالْغَالُّ مِنْ الْغَنِيمَةِ إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْقِتَالَ وَنَحْوُهُمْ يُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا ,

وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ لِلسَّلَفِ سَنَذْكُرُهُ فِي فُرُوعِ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(السَّابِعَةُ): لَوْ اُسْتُشْهِدَ جُنُبٌ فَوَجْهَانِ:

(أَصَحُّهُمَا): بِاتِّفَاقِ الْمُصَنِّفِينَ يَحْرُمُ غُسْلُهُ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ ; لِأَنَّهَا طَهَارَةُ حَدَثٍ فَلَمْ يَجُزْ كَغُسْلِ الْمَوْتِ (وَالثَّانِي): وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَجِبُ غُسْلُهُ بِسَبَبِ شَهَادَةِ الْجَنَابَةِ , وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي غُسْلِهِ عَنْ الْجَنَابَةِ , وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ بِنِيَّةِ غُسْلِ الْمَوْتِ , قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْعَبْدَرِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَخَلَائِقُ مِنْ الْأَصْحَابِ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ غَسَّلْنَاهُ (قُلْت:) وَقَدْ سَبَقَ وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ شَهِيدٍ , فَيَجِيءُ هُنَا , مَا إذَا اُسْتُشْهِدَتْ مُنْقَطِعَةُ الْحَيْضِ قَبْلَ اغْتِسَالِهَا فَهِيَ كَالْجُنُبِ , وَإِنْ اُسْتُشْهِدَتْ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضِ - فَإِنْ قُلْنَا الْجُنُبُ لَا يُغَسَّلُ - فَهِيَ أَوْلَى , وَإِلَّا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْبَحْرِ , بِنَاءً عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْحَائِضِ يَجِبُ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ أَمْ بِانْقِطَاعِهِ أَمْ بِهِمَا؟ وَفِيهِ أَوْجُهٌ: سَبَقَتْ فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ. فَإِنْ قُلْنَا بِرُؤْيَتِهِ فَهِيَ كَالْجُنُبِ وَإِلَّا فَلَا تُغَسَّلُ قَطْعًا وَهُوَ الْأَصَحُّ , وَقَدْ أَشَارَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ إلَى الْجَزْمِ بِأَنَّهَا لَا تُغَسَّلُ بِالِاتِّفَاقِ وَجَعَلَاهُ إلْزَامًا لِابْنِ سُرَيْجٍ.

(فَرْعٌ) لَوْ أَصَابَتْ الشَّهِيدَ نَجَاسَةٌ لَا بِسَبَبِ الشَّهَادَةِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ حَكَاهَا الْخُرَاسَانِيُّونَ وَبَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ (أَصَحُّهُمَا): بِاتِّفَاقِهِمْ , وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ يَجِبُ غَسْلُهَا ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ آثَارِ الشَّهَادَةِ (وَالثَّانِي): لَا يَجُوزُ (وَالثَّالِثُ): إنْ أَدَّى غَسْلُهَا إلَى

الخلاصة في أحكام الشهيد · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الشهيدص ٣١٣