مَسُّهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُطِيقَةً فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ (1).
وَبِنَاءً عَلَيْهِ يُعْرَفُ حُكْمُ مُصَافَحَةِ الصِّغَارِ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهَا نَوْعٌ مِنَ اللَّمْسِ.
خَامِسًا: مُصَافَحَةُ الأَْمْرَدِ:
جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى حُرْمَةِ مَسِّ وَمُصَافَحَةِ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَسَّ بِشَهْوَةٍ عِنْدَهُمْ كَالنَّظَرِ بَل أَقْوَى وَأَبْلَغُ مِنْهُ (2) ..
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ كَرَاهَةَ مَسِّ الأَْمْرَدِ وَمُصَافَحَتِهِ. (3)
سَادِسًا: مُصَافَحَةُ الْكَافِرِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى الْقَوْل بِكَرَاهَةِ مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ اسْتَثْنَوْا مُصَافَحَةَ الْمُسْلِمِ جَارَهُ النَّصْرَانِيَّ إِذَا رَجَعَ
(1) - الخرشي 2/ 131. وانظر: الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (1/ 420) وشرح مختصر خليل للخرشي (2/ 269)
(2) - الزرقاني 1/ 177، والبجيرمي 3/ 324 - 326، والقليوبي 3/ 213، وفتاوى ابن تيمية 21/ 243 ط الرياض، وكشاف القناع 5/ 15 - 16، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 187) وإعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (3/ 305) والمجموع شرح المهذب (4/ 635) وفتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (ص: 447)
(3) - ابن عابدين 1/ 148