تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:

وعلى ضوء النصوص الشرعية قال الفقهاء القدامى بتحريم مصافحة المرأة الأجنبية المشتهاة، فلا يعول على ما قاله بعض أهل العلم المعاصرين - تحت وطأة الواقع المر، وتقليد الغرب والشرق - من إباحة مصافحة المرأة الأجنبية، لأن الأدلة التي استندوا لها أوهى من بيت العنكبوت.

رَابِعًا: مُصَافَحَةُ الصِّغَارِ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ لَمْسَ الصِّغَارِ بِشَهْوَةٍ حَرَامٌ، سَوَاءٌ فِي حَالَةِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ أَمْ فِي حَالَةِ اخْتِلاَفِهِ، وَسَوَاءٌ أَبَلَغَ الصِّغَارُ حَدَّ الشَّهْوَةِ أَمْ لَمْ يَبْلُغُوهَا، وَمِنَ اللَّمْسِ الْمُصَافَحَةُ، وَمِنْ شُرُوطِ مَشْرُوعِيَّةِ الْمُصَافَحَةِ عَدَمُ خَوْفِ الْفِتْنَةِ.

فَإِنْ كَانَ اللَّمْسُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَكَانَ الصَّغِيرُ أَوِ الصَّغِيرَةُ مِمَّنْ لاَ يُشْتَهَى جَازَ لَمْسُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَمِ اخْتَلَفَ، لِعَدَمِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ فِي هَذِهِ الْحَال، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (1)، وَبِنَاءً عَلَيْهِ تَحِل مُصَافَحَتُهُ مَا دَامَتِ الشَّهْوَةُ مُنْعَدِمَةً،

(1) - الفتاوى الهندية 5/ 329، وتكملة فتح القدير 8/ 99، والمغني 7/ 462، ومغني المحتاج 3/ 130، وشرح المنهاج والقليوبي 3/ 109، 111.

الخلاصة في أحكام المصافحة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام المصافحةص ٢٦