تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَّا نِسَاؤُهُ وَذَرَارِيُّهُ فَيَبْقَوْنَ عَلَى الذِّمَّةِ، إِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ نَقْضٌ لَهَا. (1)

والْحَرْبِيُّ الَّذِي دَخَل إِلَيْنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ.

إِذَا دَخَل الْحَرْبِيُّ بِلاَدَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ، فَمُقْتَضَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ (2)،وَالشَّافِعِيَّةِ (3)،وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْجُمْلَةِ: أَنَّهُ يَصِيرُ فَيْئًا بِالدُّخُول، وَيَجُوزُ عِنْدَئِذٍ اسْتِرْقَاقُهُ، إِلاَّ الرُّسُل فَإِنَّهُمْ لاَ يُرَقُّونَ بِالاِتِّفَاقِ.

وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ إِنَّمَا دَخَل لِيَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ، وَلِيَتَعَرَّفَ عَلَى شَرِيعَةِ الإِْسْلاَمِ فَإِنَّهُ لاَ يَصِيرُ فَيْئًا. (4)

ز - التَّوَلُّدُ مِنَ الرَّقِيقَةِ:

مِنَ الْمُقَرَّرِ فِي الْفِقْهِ الإِْسْلاَمِيِّ أَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْحُرِّيَّةِ، فَإِذَا كَانَتِ الأُْمُّ حُرَّةً كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً كَانَ وَلَدُهَا رَقِيقًا، وَهَذَا مِمَّا لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. (5) وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ التَّوَلُّدُ مِنْ سَيِّدِ الأَْمَةِ، إِذْ يُولَدُ حُرًّا وَيَنْعَقِدُ لأُِمِّهِ سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ، فَتُصْبِحُ حُرَّةً بِمَوْتِ سَيِّدِهَا.

انْتِهَاءُ الاِسْتِرْقَاقِ:

يَنْتَهِي الاِسْتِرْقَاقُ بِالْعِتْقِ. وَالْعِتْقُ قَدْ يَكُونُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، كَمَنْ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ، وَكَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ. وَقَدْ يَكُونُ الْعِتْقُ بِالإِْعْتَاقِ لِمُجَرَّدِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ لِسَبَبٍ مُوجِبٍ لِلْعِتْقِ، كَأَنْ يُعْتِقَهُ فِي كَفَّارَةٍ، أَوْ نَذْرٍ. كَمَا تَنْتَهِي بِالتَّدْبِيرِ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَهُ حُرًّا دُبُرَ وَفَاتِهِ أَيْ بَعْدَهَا، أَوْ بِالْمُكَاتَبَةِ، أَوْ إِجْبَارِ وَلِيِّ الأَْمْرِ سَيِّدًا عَلَى إِعْتَاقِ عَبْدِهِ لإِِضْرَارِهِ بِهِ.

(1) - حاشية ابن عابدين 3/ 243 و277،والشرح الصغير 4/ 430،وحاشية الدسوقي 2/ 187،205،وأسنى المطالب 4/ 223،والمغني 8/ 458

(2) - بدائع الصنائع 9/ 4344،وحاشية ابن عابدين 3/ 233

(3) - أسنى المطالب 4/ 212،والمغني 8/ 403،521

(4) - أسنى المطالب 4/ 211

(5) - مصنف عبد الرزاق 7/ 299،8/ 385،وآثار أبي يوسف ص 192،وآثار الإمام محمد ص 115،وأسنى المطالب 4/ 469

الخلاصة في أحكام الأسرى · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الأسرىص ٧٤