تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى جَوَازِ اسْتِرْقَاقِ أَهْل الْكِتَابِ بِاسْتِرْقَاقِ رَسُول اللَّهِ نِسَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى جَوَازِ اسْتِرْقَاقِ سَبْيِ الْمُرْتَدِّينَ بِاسْتِرْقَاقِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ نِسَاءَ الْمُرْتَدِّينَ مِنَ الْعَرَبِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى جَوَازِ اسْتِرْقَاقِ سَبْيِ الْمُشْرِكِينَ بِاسْتِرْقَاقِ رَسُول اللَّهِ نِسَاءَ هَوَازِنَ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَهُمْ مِنْ صَمِيمِ الْعَرَبِ. (1)

أَمَّا مَنْ يُؤْخَذُ مِنْ نِسَاءِ الْبُغَاةِ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَلاَ يُسْتَرَقُّونَ بِالاِتِّفَاقِ؛ لأَِنَّهُمْ مُسْلِمُونَ، وَالإِْسْلاَمُ يَمْنَعُ ضَرْبَ الرِّقِّ ابْتِدَاءً. (2)

ج - اسْتِرْقَاقُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَْسْرَى أَوِ السَّبْيِ:

مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَْسْرَى بَعْدَ الأَْخْذِ فَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ؛ لأَِنَّ الإِْسْلاَمَ لاَ يُنَافِي الرِّقَّ جَزَاءً عَلَى الْكُفْرِ الأَْصْلِيِّ، وَقَدْ وُجِدَ الإِْسْلاَمُ بَعْدَ انْعِقَادِ سَبَبِ الْمِلْكِ، وَهُوَ الأَْخْذُ (3).

د - الْمَرْأَةُ الْمُرْتَدَّةُ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ:

ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا ارْتَدَّتْ، وَأَصَرَّتْ عَلَى رِدَّتِهَا لاَ تُسْتَرَقُّ، بَل تُقْتَل كَالْمُرْتَدِّ، مَا دَامَتْ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ. وَعَنِ الْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي النَّوَادِرِ: تُسْتَرَقُّ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَيْضًا. قِيل: لَوْ أُفْتِيَ بِهَذِهِ لاَ بَأْسَ بِهِ فِيمَنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ، حَسْمًا لِقَصْدِهَا السَّيِّئِ بِالرِّدَّةِ مِنْ إِثْبَاتِ الْفُرْقَةِ. (4)

هـ - اسْتِرْقَاقُ الذِّمِّيِّ النَّاقِضِ لِلذِّمَّةِ:

إِذَا أَتَى الذِّمِّيُّ مَا يُعْتَبَرُ نَقْضًا لِلذِّمَّةِ - عَلَى اخْتِلاَفِ الاِجْتِهَادَاتِ فِيمَا يُعْتَبَرُ نَقْضًا لِلذِّمَّةِ وَمَا لاَ يُعْتَبَرُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ وَحْدَهُ، دُونَ نِسَائِهِ وَذَرَارِيِّهِ؛ لأَِنَّهُ بِنَقْضِهِ الذِّمَّةَ قَدْ عَادَ حَرْبِيًّا، فَيُطَبَّقُ عَلَيْهِ مَا يُطَبَّقُ عَلَى الْحَرْبِيِّينَ.

(1) - البدائع 9/ 4348،والمغني 8/ 123

(2) - حاشية ابن عابدين 3/ 311،والمدونة 2/ 21،والشرح الصغير 4/ 428،والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 39

(3) - فتح القدير 4/ 306،والبحر الرائق 5/ 94،وحاشية ابن عابدين 3/ 229،233،وحاشية الجمل 2/ 198،والمغني 8/ 374،والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 125

(4) - فتح القدير 4/ 388،والسير الكبير للإمام محمد بن الحسن 3/ 1030،ومصنف عبد الرزاق10/ 176 طبع المكتب الإسلامي

الخلاصة في أحكام الأسرى · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الأسرىص ٧٣