تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمُرَةَ السَّابِقِ ذِكْرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُصَل عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الإِْمَامَ، فَأُلْحِقَ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الأَْئِمَّةِ. (1)

وَأَمَّا صَلاَةُ سَائِرِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَلِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ حِينَ امْتَنَعَ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ لَمْ يَنْهَ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ. وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ صَلاَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَرْكُ صَلاَةِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي بَدْءِ الإِْسْلاَمِ لاَ يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لاَ وَفَاءَ لَهُ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ. (2)

كَمَا يَدُل عَلَى هَذَا التَّخْصِيصِ مَا رُوِيَ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ» (3)

وَذُكِرَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ عَدَمَ صَلاَةِ الإِْمَامِ عَلَى الْمُنْتَحِرِ أَمْرٌ مُسْتَحْسَنٌ، لَكِنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ. فَقَدْ ذَكَرَ فِي الإِْقْنَاعِ: وَلاَ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ الأَْعْظَمِ وَإِمَامِ كُل قَرْيَةٍ - وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ - الصَّلاَةُ عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ عَمْدًا، وَلَوْ صَلَّى عَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ. (4)

خَامِسًا: تَكْفِينُ الْمُنْتَحِرِ وَدَفْنُهُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ:

(1) - المغني 2/ 418.

(2) - المغني 2/ 418،419،والإقناع 1/ 228.وحديث:" أمر بالصلاة على من عليه دين " أخرجه البخاري (4/ 467 - الفتح - ط السلفية).

(3) - السنن الكبرى للنسائي (2/ 438) (2102) صحيح

(4) - الإقناع 1/ 228.

الخلاصة في أحكام الانتحار · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الانتحارص ٦٦