تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم -:"يَا بِلاَلُ، قُمْ فَأَذِّنْ: لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ " (1)

النَّحْرُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:

هُوَ: فَرْيُ الأَْوْدَاجِ وَقَطْعُ كُل الْحُلْقُومِ، وَمَحَلُّهُ مِنْ أَسْفَل الْحُلْقُومِ. وَيُطْلَقُ الاِنْتِحَارُ عَلَى قَتْل الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ كَانَتْ. وَلِهَذَا ذَكَرُوا أَحْكَامَهُ بِاسْمِ (قَتْل الشَّخْصِ نَفْسَهُ) (2)

بِمَ يَتَحَقَّقُ الاِنْتِحَارُ:

الاِنْتِحَارُ نَوْعٌ مِنَ الْقَتْل فَيَتَحَقَّقُ بِوَسَائِل مُخْتَلِفَةٍ. وَيَتَنَوَّعُ بِأَنْوَاعٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَالْقَتْل.

فَإِذَا كَانَ إِزْهَاقُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ بِإِتْيَانِ فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ، كَاسْتِعْمَال السَّيْفِ أَوِ الرُّمْحِ أَوِ الْبُنْدُقِيَّةِ أَوْ أَكْل السُّمِّ أَوْ إِلْقَاءِ نَفْسِهِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ فِي النَّارِ "لِيَحْتَرِقَ أَوْ فِي الْمَاءِ لِيَغْرَقَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوَسَائِل، فَهُوَ انْتِحَارٌ بِطَرِيقِ الإِْيجَابِ.

وَإِذَا كَانَ الإِْزْهَاقُ بِالاِمْتِنَاعِ عَنِ الْوَاجِبِ، كَالاِمْتِنَاعِ مِنَ الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَتَرْكِ عِلاَجِ الْجُرْحِ الْمَوْثُوقِ بِبُرْئِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ خِلاَفٍ

(1) - صحيح البخاري (8/ 124) (6606)

[ش (فأثبتته) جعلته ساكنا لا حراك له من شدة جراحه]

(2) - البدائع 5/ 41،والمغني 11/ 42،والشرح الصغير 2/ 154،ونهاية المحتاج 8/ 105،111

الخلاصة في أحكام الانتحار · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الانتحارص ٣٩