تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَتَاهُ خَصْمَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا - وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ، وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا انْتَزَى (١) عَلَى أَرْضِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: هِيَ أَرْضِي (٢) أَزْرَعُهَا. فَقَالَ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "يَمِينُهُ". قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. قَالَ: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ". قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَحْلِفَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ ظُلْمًا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".

لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ (٣) (٤).

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْحَضْرَمِيِّ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَلَكَ يَمِينُهُ". فَقَالَ: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ" (٥).

وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ". كَمَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ: "لَيْسَ [لَكَ] (٦) مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ". وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيثِ وَائِلٍ، وَقَالَ فِيهِ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " وَلَمْ يَقُلْ: "شَاهِدَاكَ". فَافْهَمْهُ.

(١) في النسخ: "اكترء"، والمثبت من المختصر والسنن الكبير (٢٠/ ٤٠٧). قال ابن الأثير: "والانتزاء والتنزي أيضا: تسرع الإنسان إلى الشر". النهاية (نزا).

(٢) في النسخ: "أرض"، والمثبت من المصادر السابقة.

(٣) قوله: "عن أبي الوليد" ليس في (م).

(٤) صحيح مسلم (١/ ٨٧).

(٥) المصدر السابق (١/ ٨٦).

(٦) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ٤٩٣