"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَأْخُذُ يَمِينَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ قَالَ: فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -[مِنْ عِنْدِهِ] (١).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ (٢)، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ بِشْرٍ (٣).
[٥٥٧١] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعَ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَفَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؛ يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ؟ ". قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ قَالَ: "فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ؟ ". قَالُوا: وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ؟ قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عِنْدِهِ (٤).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ النَّاقِدِ، عَنْ سُفْيَانَ (٥).
كَذَا يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَيَبْدَأُ (٦) بِقَوْلِهِ: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ" (٧)، وَالْجَمَاعَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بَدَءُوا بِقَوْلِهِ: "أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا". لِلْأَنْصَارِيِّينَ، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[٥٥٧٢] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا
(١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ وأثبتناه من السنن الكبير وصحيح البخاري.
(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٠١).
(٣) صحيح مسلم (٥/ ٩٩).
(٤) أخرجه الحميدي في المسند (١/ ٣٨٤).
(٥) صحيح مسلم (٥/ ٩٩).
(٦) في النسخ: "فيبرأ"، والمثبت من المختصر.
(٧) أخرجه أبو داود في السنن (٦/ ٥٧٦)، وقال بعده: "وهذا وهم من ابن عيينة".