تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٥٤٧٤] أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ، أنا أَبُو

بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ،

عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: لَا

تَنْحَرِي ابْنَكِ وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ. فَقَالَ شَيْخٌ (١) عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسٌ:

وَكَيْفَ (٢) يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - يَقُولُ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٣) ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ (٤) مَا قَدْ رَأَيْتَ (٥).

وَقَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ". وَهُوَ مُوَافِقٌ لِفَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -.

[٥٤٧٥] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ أَصْلِهِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا (٦) أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، قَالَ: وَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجِهَادِ وَمَعَهُ أَبَوَاهُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ مُشْتَغِلٌ بِهِ يَقُولُ: أَقِمْ مَعَ أَبَوَيْكَ. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَصْنَعُ بِكَ؟ ! اذْهَبْ

(١) قوله: "شيخ" موهم في (ع)، وفي (م): "شميخ"، والمثبت من أصل الرواية.

(٢) في (م): "فكيف".

(٣) سورة المجادلة (آية: ٣).

(٤) في أصل الرواية: "من الكفارة".

(٥) أخرجه مالك في الموطأ، رواية ابن بكير (ق ١٨٣/ أ).

(٦) في النسخ: "بن"، والمثبت من السنن الكبير ومعرفة السنن.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ٤١٦