مَسْأَلَةٌ (٥٨١): وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ جَائِزَةٌ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَهَا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُجْزِئُهُ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا (٣):
[٥٤٣٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ". ثُمَّ لَبِثْنَا (٤) مَا شَاءَ [اللَّهُ] (٥) فَأُتِيَ بِإِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَسْتَحْمِلُهُ (٦) فَحَلَفَ لَا يَحْمِلُنَا، فَحَمَلَنَا. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ (٧)، بَلِ اللَّهُ
(١) الأم (٨/ ١٥٥)، ومختصر المزني (ص ٣٨٢)، والحاوي الكبير (١٥/ ٢٩٠)، ونهاية المطلب (١٨/ ٣١٠)، والمجموع (١٩/ ٣٧٦).
(٢) انظر: الأصل (٣/ ١٨٦)، والمبسوط (٨/ ١٤٧)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٩)، وتبيين الحقائق (٣/ ١١٣).
(٣) في (م): "ودليلنا ما".
(٤) في النسخ: "أتينا"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من معرفة السنن (١٤/ ١٧٧).
(٥) لفظ الجلالة ليس في النسخ.
(٦) في النسخ: "يستحمله".
(٧) في (ع): "حمتكم".