مَسْأَلَةٌ (٥٧٤): وَأَكْلُ الضَّبِّ مُبَاحٌ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهُ مَكْرُوهٌ (٢).
[٥٣٩٠] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ (٣)، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ. فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ [لَمْ يَكُنْ] (٤) بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ (٥) ". قَالَ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ.
(١) انظر: الأم (٣/ ٦٤٦)، ومختصر المزني (ص ٣٧٦)، والحاوي الكبير (١٥/ ١٣٨)، ونهاية المطلب (١٨/ ٢١٢)، والمجموع (٩/ ١٢).
(٢) انظر: المبسوط (١١/ ٢٣١)، وبدائع الصنائع (٥/ ٣٦)، والهداية (٤/ ٣٥٢)، وتبيين الحقائق (٥/ ٢٩٥).
(٣) أي مشوي.
(٤) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.
(٥) عافَ الطعامَ: كرِهه.