أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الطِّلَاءِ (١)؟ فَقَالَ: إِنَّ النَّارَ لَا تُحِلُّ شَيْئًا، وَلَا تُحَرِّمُهُ (٢).
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ مِنَ اللَّيْلِ فِي السِّقَاءِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَمِنَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ (٣) الثَّالِثِ شَرِبَهُ أَوْ سَقَاهُ (٤)، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (٥).
[٥٠٨٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ؟ فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - الْبَاذَقَ؛ مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ. قَالَ: الشَّرَابُ [الْحَلَالُ] (٦) الطَّيِّبُ، لَا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ (٧).
[٥٠٨٧] أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ
(١) الطلاء: الشراب المطبوخ من عصير العنب، والطبخ يكون بالتعرض للنار كما في نص الحديث. وانظر النهاية (طلا).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٢٤٦) من طريق الأعمش.
(٣) في (م): "من".
(٤) زاد في السنن الكبير (٨/ ٣٠٠): "الخدم"، وليست عند مسلم.
(٥) صحيح مسلم (٦/ ١٠٢) الشطر الثاني.
(٦) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من السنن الكبير (١٧/ ٤١١).
(٧) صحيح البخاري (٧/ ١٠٧).