ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ (١) الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ؛ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا، وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا، قَالَ: "هَلْ يُسْكِرُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاجْتَنِبُوهُ". ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: "هَلْ يُسْكِرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاجْتَنِبُوهُ". ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ، قَالَ: "فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ" (٢).
[٥٠٨٤] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ (٣)، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ، وَالسُّنَنَ، وَالْفَرَائِضَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ؟ فَقَالَ: "الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "لَا تَطْعَمُوهُ". ثُمَّ لَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ذَكَرُوهُ لَهُ أَيْضًا، فَقَالَ: "الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "لَا تَطْعَمُوهُ". ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: "الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "لَا تَطْعَمُوهُ" (٤).
[٥٠٨٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا
(١) في (ع): "دليم".
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٧/ ٤٠٨٢) عن محمد بن عبيد.
(٣) قوله: "ابن وهب" ليس في (م).
(٤) أخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٣٨).