تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْإمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: قَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ تَلَا عِنْدَ ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ - عز وجل -: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١). وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَرْبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ" (٢).

فَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَبِيهِ.

وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: "لَا نَفَقَةَ لَهَا" (٣).

وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ، وَالصَّحِيحُ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا.

وَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةُ مَا لَمْ تُحَرَّمْ فَإِذَا حُرِّمَتْ فَمَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ.

[٤٧٢٧] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى (٤) عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ، حَسْبُهَا (٥) الْمِيرَاثُ (٦).

(١) سورة الطلاق (آية: ١).

(٢) أخرجه الدارقطني في السنن (٥/ ٣٩).

(٣) المصدر السابق (٥/ ٤٠).

(٤) في النسخ: "المتوفى"، والمثبت من الكبير للمؤلف (١٥/ ٥٤٠).

(٥) في النسخ: "حبسها"، والمثبت من أصل الرواية.

(٦) أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ٥٦٩).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٤٩٢