تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ؛ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَتْ: اتَّقِ اللَّهِ يَا مَرْوَانُ، وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا، فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي. وَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ مِنْ شَأْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ (١) الشَّرُّ؛ فَحَسْبُكَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ (٢).

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ (٣).

[٤٧٢٢ م] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، فَذَكَرَ مُنَاظَرَةً جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ (٤) قَيْسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: "لَيْسَ لَكِ نَفِقَةٌ". قَالَ: فَقَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَكْتُمْ (٥) حَدِيثَ فَاطِمَةَ، هِيَ قَالَتْ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ"، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَرَكْنَا مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ حَرْفًا، قَالَ: إِنَّا حُدِّثْنَا عَنْهَا (٦)، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ". فَقُلْتُ: لَكِنَّا لَمْ نُحَدَّثْ هَذَا عَنْهَا، وَلَوْ كَانَ مَا حُدِّثْتُمْ

(١) تصحفت في النسخ إلى: "كان إيمانك"، والمثبت من أصل الرواية.

(٢) أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ٥٩٩).

(٣) صحيح البخاري (٧/ ٥٧).

(٤) في النسخ: "بن"، والمثبت الصواب.

(٥) قوله: "قال فقال فإنكم تركتم" في (م): "فقلت له ما تركنا من".

(٦) قوله: "عنها" ليس في (م).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٤٨٧